يأكلون ولا يشربون، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي منها زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة بُطح لها بقاع قرقر تنطحه بقرونها وتطؤه بخفافها، كل ما نفدت عليه أخراها عادت عليه أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار» [رواه مسلم] . وهو اليوم الذي يقف فيه العباد.
وعنه - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فيكوى بها جبينه وجنبه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار» [رواه مسلم] .
لجوء أهل المحشر للأنبياء:
فإذا وقف الناس خمسين ألف سنة رغبوا إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في الشفاعة لهم عند الله في المجيء لفصل القضاء بين العباد وصرف أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار، فكلما أتوا نبيًّا من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في الشفاعة لهم يقول: لست لها لست لها، حتى إذا أتوا نبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أنا لها أنا لها» .
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم إلى بعض فيأتون آدم فيقولون: له اشفع لذريتك، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بإبراهيم - عليه السلام - فإنه خليل