وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا» [1] .
وقال تعالى: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا} [الإسراء: 97] .
والكافر يحشر إلى موقف الحشر والحساب خاشع البصر كما قال الله تعالى: {خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ} ، سريعًا في مشيه كما قال تعالى: {مُهْطِعِينَ} يعني: مسرعين، رافعًا رأسه كما قال تعالى: {مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} «ويحشر الناس يوم القيامة حفاة من غير حذاء، عراة من غير لباس، غرلًا من غير ختان، الرجال والنساء على حد سواء لا يلتفت بعضهم إلى بعض لشدة هول ذلك اليوم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا» قلت: يا رسول الله النساء والرجال جميعًا ينظر بعضهم إلى بعض، قال - صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض» [أخرجه البخاري ومسلم] .
وقال الحافظ الحكمي رحمه الله:
غرلًا حفاة مثل خلق أول
أعادهم مبدئهم وهو العلي
ثم يساقون لنحو المحشر
(1) رواه البخاري: كتاب الرقائق، باب الحشر.