عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «من شك أن المحشر بالشام فليقرأ هذه الآية {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْر} [الحشر: 2] قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ «اخرجوا» قالوا: إلى أين؟ قال: «إلى أرض المحشر» . [رواه البزار] .
قال وهب بن منبه لما قرأ قوله تعالى: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} وهو يومئذ ببيت المقدس قال: ها هنا الساهرة ببيت المقدس.
حال الناس عند الحشر:
ومن الناس من يحشر راكبًا، ومنهم من يحشر ماشيًا، ومنهم من يحشر على وجهه إلى أرض المحشر بالشام، عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تحشرون ها هنا وأومأ بيده إلى أرض الشام مشاة وركبانًا وعلى وجوهكم» [رواه النسائي وأحمد وقال ابن حجر في الفتح: إسناده قوي] .
وقال تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا}
[مريم: 85] قال ابن عباس: ركبانا، {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} قال: عطاشا.
وقال تعالى: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا}
[الإسراء: 97] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يحشر الناس على ثلاثة طرائق راغبين وراهبين: اثنان على بعير، وثلاثة على بعير،