الصفحة 13 من 31

تدخل بعضها في بعض، أما ضمة الأرض للصالح فهي كضمة الحبيب لحبيبه، فبما أن الصالح فوقها يعبد الله، يقيم شرع الله، ويدين بدين الله، فكانت فرحة به مسرورة وهو على ظهرها، كيف إذا جاء بطنها؟! كيف إذا جاء في داخلها؟! تضمه كما تضم الأم ابنها حبًا لها وفرحًا به.

أسأل الله عز وجل أن يجعلنا منهم: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} [الزلزلة: 4] ، كيف تحدثت؟ {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا * يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ * فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 5 - 8] .

يا رب! أمتي:

وثبت في الصحيحين أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - تقدم له الذراع، وكانت الذراع تعجبه من اللحم - صلى الله عليه وسلم - نهس منها نهسةً: «أنا سيد الناس يوم القيامة أتدرون مما ذاك؟» ثم يجيب على نفسه - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يجمع الله الأولين والآخرين، وتقرب الشمس من الخلائق» .

ولا إله إلا الله، يعظم الهم ويكثر الغم، فيأتي الناس يريدون الشفاعة من آدم فيقول أهل الموقف الأولون والآخرون وقد جيء بجهنم والنار والدخان وزاد الحر والشهيق والزفير لجهنم والشمس قريبة قدر ميل فمنهم من وصل عرقه ساقيه، ومنهم من حقويه، ومنهم غرق في العرق، فقال: عق عق، ومنهم سبعون ذراعًا في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت