كل حسب ذنوبه يطلبون من آدم - عليه السلام - الشفاعة لفصل القضاء، للخروج مما هم فيه، فيقولون: «يا آدم أنت أبو البشر، أسجد الله لك ملائكته، وخلفك بيده، ونفخ فيك من روحه، ألا ترى حالنا وما بلغنا من الهم والغم؟! فيقول: لست هناكم، لست بصاحبكم، إني عصيت ربي وأكلت من الشجرة، اذهبوا إلى نوح.
فيأتي الناس إلى نوحٍ ويطلبون منه الشفاعة، يا نوح! أنت أول رسل الله، ألا ترى إلى حالنا، وما بلغنا من الهم والغم؟! فيقول: لست بهناكم لست بصاحبكم، إن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله.
الله أكبر حال عجيبة غريبة تذكر أن الله تعالى أهلك أقوام من قبل هود وقوم نوح وقوم لوط وغضبه يوم القيامة لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، يقول نوح اذهبوا إلى غيري، أني دعوت على قومي دعوة فاستجاب الله لي اذهبوا إلى إبراهيم.
فيأتي الناس إبراهيم ويطلبون منه الشفاعة فيرفض ويقول ما قاله الأنبياء من قبل ويزيد أني كذبت ثلاث كذبات، اذهبوا لموسى.
فيأتون إلى موسى ويطلبون منه فيجيبهم ما أجاب الأولون ويزيد أني قتلت نفسًا بغير حق، اذهبوا لعيسى.
فيذهبون إلى عيسى ويقولون له مثل ما قالوا، فيقول: لست