الصفحة 30 من 32

حتى يموت على طهارة من دنسه، وفراغ من جنايته كالذي يتعاهد ثوبه وبدنه بالتنظيف» يقول ابن عثيمين: «فإذا أصبت بمصيبة فلا تظن أن هذا الهم الذي يأتيك أو هذا الألم الذي يأتيك ولو كان شوكة لا تظن أنه يذهب سدى، بل ستعوض عنه خيرًا، ستحط عنك الذنوب كما تحط الشجرة ورقها، وهذا من نعمة الله، وإذا زاد الإنسان على ذلك الصبر (الاحتساب) : أي احتساب الأجر كان له مع هذا أجر. فالمصائب تكون على وجهين:

أ- تارة إذا أصيب الإنسان تذكر الأجر واحتسب هذه المصيبة على الله، فيكون فيها فائدتان تكفير الذنوب وزيادة الحسنات.

ب- وتارة يغفل عن هذا فيضيق صدره ويغفل عن نية الاحتساب والأجر على الله فيكون في ذلك تكفير لسيئاته.

إذًا هو رابح على كل حال في هذه المصائب التي تأتيه، فإما أن يربح تكفير السيئات وحط الذنوب بدون أن يحصل له أجر، لأنه لم ينو شيئًا ولم يصبر ولم يحتسب الأجر، وإما أن يربح شيئين مما تقدم. ولهذا ينبغي للإنسان إذا أصيب ولو بشوكة فليتذكر الاحتساب من الله على هذه المصيبة، وهذا من نعمة الله سبحانه وجوده وكرمه حيث يبتلي المؤمن ثم يثيبه على هذه البلوى أو يكفر عنه سيئاته فالحمد لله رب العالمين».اهـ.

15 -إن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكبر، كما ورد ذلك في حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويشمل النصر في الجهادين جهاد العدو الظاهر وجهاد العدو الباطن، فمن صبر فيها نصر وظفر بعدوه، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت