الصفحة 2 من 15

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الرسول الأمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .. وبعد.

فالسَّلام شعار الأمة المسلمة الموحّدة، من حين قال الله - سبحانه وتعالى - إلى أبينا آدم - عليه السلام: « ... اذهب فسلِّم على أولئك النفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك، فإنها تحيتك وتحية ذريَّتك. فقال: السلام عليكم. فقالوا: السلام عليكم ورحمة الله» .

إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها، بل هي أيضًا تحية أهل الجنة {وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ} [يونس: 10] .

وفي هذا الزمان: يكاد شعار الأمة يُفْقَد، فترى أحسنهم حالًا لا يُلقى السلام إلى على مَن يعرف فقط، حتى لو أن أحدًا سلَّم عليك وأنت في سيارتك وبجوارك أخ لك، لبادرك بالسؤال: أتعرفه؟

وهذه مصيبة كبرى قد حلَّت بنا لعدم اتباع الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) ومخالفة أمره في إفشاء السلام، الذي هو شعارنا المفقود في هذا الزمان، والذي اسأل الله العظيم أن تكون هذه الأسطر تذكيرًا وعونًا للأمة في العودة إلى شعارها المفقود.

قال ابن الأثير في «النهاية» : «والسلام في الأصل السلامة» . يُقال: سلم يسلم سلامة وسلامًا، ومنه قيل للجنَّة «دار السلام» «لأنها دار السلامة من الآفات» [النهاية في غريب الحديث (2/ 392) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت