قال في الفتح: «أما مَن كان بعيدًا ولا يسمع السلام فلا مانع من أن يشير بيده متلفظًا بالسلام» [فتح الباري (11/ 19) ] .
فعن أنس - رضي الله عنه - أن فتى من أسلم قال: يا رسول الله، إني أريد الغزو وليس معي ما أتجهز به. قال: «ائت فلانًا فإنه قد تجهز فمرض» فأتاه فقال: إن رسول الله يقرئك السلام، ويقول: «اعطني الذي تجهزت به» ... الحديث [صحيح مسلم (33) ] .
* الأدب التاسع: وجوب رد السلام إذا وصل من شخص غائب أو مكتوب في رسالة أو غيرها:
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يا رسول الله، هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشِّرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب» [صحيح البخاري (3820) ] . قالت: «إن الله هو السلام، وعلى جبريل السلام، وعليك يا رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته» .
قال الحافظ: «يُستفاد منه رد السلام على مَن أرسل السلام وعلى مَن بلَّغه» [فتح الباري (7/ 139) ] .
* الأدب العاشر: السلام علي مَن تعرف ومَن لم تعرف:
فعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم: «أي الإسلام خير؟ قال: «تُطعم الطعام، وتقرأ السلام على مَن عرفت ومَن لم تعرف» [متفق عليه] .
وفي ذلك تنبيه لكثير من المسلمين حول ظاهرة السلام المخصص