الصفحة 52 من 101

الرسول ابتدأ به [1] ، كما أن فيه الرد على الغلاة الذين يرفعونه - صلى الله عليه وسلم - إلى مقام الربوبية.

3 -إثبات الربوبية العامة لله عز وجل؛ لقوله: {بِرَبِّ الْفَلَقِ} : فهو الذي فلق وخلق جميع الخلق، وهو مالكهم ومدبرهم.

4 -مشروعية الاستعاذة برب الفلق من جميع شرور الخلق؛ لقوله {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} .

5 -إثبات كمال قدرته عز وجل؛ لقوله: {بِرَبِّ الْفَلَقِ} ؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية [2] : «وفلق الشيء عن الشيء هو دليل على تمام القدرة، وإخراج الشيء من ضده، كما يخرج الحي من الميت، والميت من الحي، وهذا من نوع الفلق؛ فهو سبحانه قادر على دفع الضد المؤذي بالضد النافع» .

6 -أن المستعاذ به هو الله وحده {رَبِّ الْفَلَقِ} ؛ فهو الذي يعيذ ويعصم من استعاذ به من جميع الشرور؛ بخلاف من سواه؛ فلا قدرة لهم على ذلك؛ بل لا يزيدون من استعاذ بهم إلا خوفًا ورهقًا؛ كما قال تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [3] .

7 -أن عامة المخلوقات قد لا تخلو من الشر لقوله تعالى: {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} و «ما» ههنا موصولة تفيد العموم لكنه عموم تقييدي

(1) انظر «التفسير القيم» ص 541 - 542.

(2) انظر «دقائق التفسير» 6/ 498.

(3) سورة الجن، آية: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت