يخلون رجل بامرأة إلا ومعها محرم» [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما» [2] ، أما إن كان معهما رجل آخر أو أكثر أو امرأة أخرى أو أكثر, فلا حرج في ذلك إذا لم يكن هناك ريبة؛ لأن الخلوة تزول بوجود الثالث أو أكثر، وهذا في غير السفر، أما في السفر فليس للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم» متفق على صحته. ولا فرق بين كون السفر عن طريق الأرض أو الجو أو البحر، والله ولي التوفيق [3] .
سؤال: ما حكم استقدام الخادمة من الخارج بغير محرم إذا كانت مسلمة حيث إن هذا الأمر حاصل عند كثير من الناس حتى ممن يعتبرون من طلاب العمل. ويحتجون بأنهم مضطرون إلى ذلك. وبعضهم يحتج بأن إثم سفرها بغير محرم عليها هي أو على مكتب الاستقدام؟ أرجو تبيين ذلك والله يحفظكم ويرعاكم ويجزيكم خيرًا.
جواب:
استقدام الخادمة بدون محرم معصية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه صح عنه أنه قال: «لا تسافر امرأة إلا مع محرم» ولأن قدومها بلا محرم قد يكون سببًا للفتنة منها وبها، وأسباب الفتنة ممنوعة فإن ما أفضى إلى
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه الترمذي.
(3) مجلة الدعوة، العدد (1034) - الشيخ عبد العزيز ابن باز - حفظة الله: