اختلاف الدين لا أخوة حتى إن الله - عز وجل -لما قال نوح: {رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ} [1] ، قال سبحانه: {يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} [2] .
وقد قطع النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلة بين المؤمنين والكافرين حتى في الميراث بعد الموت، فقال: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم» [3] وإذا كان الأمر هكذا فإن الاحتكاك بغير المسلمين واستقدامهم ومشاركتهم في الأعمال وفي الأكل والشرب والذهاب والمجيء كل هذا ربما يميت الغيرة في قلوب المسلمين حتى يألفوا من قال الله -تعالى- فيهم: {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} [4] [5] .
-سؤال: ما حكم ركوب المرأة مع سائق أجنبي وحدها ليوصلها إلى داخل المدينة؟ وما الحكم إذا ركبت المرأة ومجموعة من النساء مع السائق وحدهن؟
جواب:
لا يجوز ركوب المرأة مع سائق ليس محرمًا لها وليس معهما غيرهما؛ لأن هذا في حكم الخلوة، وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا
(1) هود (45) .
(2) هود (46) .
(3) متفق عليه.
(4) الممتحنة (1) .
(5) «أسئلة مهمة» للشيخ محمد بن صالح العثيمين ص 20.