الصفحة 36 من 40

المسلمين؟

جواب:

لا ريب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بإخراج المشركين من جزيرة العرب، وأمر بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، وقال: «لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلمًا» [1] وهذه الأحاديث تدل على أن هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تبقى جزيرة العرب ليس فيها إلا مسلم، لما في وجود النصارى وغيرهم من الكفار في الجزيرة من الخطر. وهذه الجزيرة منها بدأ الإسلام، وانتشر في أرجاء العالم، وإليها يعود كما ثبت في الصحيح من أن الإيمان يأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها، وإذا كان كذلك فإن استقدام غير المسلمين إلى هذه الجزيرة فيه خطر عظيم، ولو لم يكن من خطره ومضرته إلا أن المستقدم لهم يألفهم ويركن إليهم، وربما يقع في قلبه محبة لهم وتودد إليهم، وقد قال الله - تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} [2] .

وربما يشتبه عليه الحق بالباطل فيظن أنهم إخوة لنا ويطلق عليهم إخوة، ويدعي بما يوحي به الشيطان أنهم إخوة لنا في الإنسانية، وهذا ليس بصحيح، فإن الأخوة الإيمانية هي الأخوة الحقيقية، ومع

(1) رواه مسلم.

(2) المجادلة (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت