الصفحة 39 من 40

المحرم محرم.

وأما تساهل بعض الناس في ذلك فإنه من المصائب ولا حجة لهم في قولهم إنه ضرورة؛ لأننا لو قدرنا الضرورة للخادمة فليس من الضرورة أن تأتي بلا محرم. كما أنه لا حجة لقول بعضهم: إن إثم سفرها بلا محرم عليها هي أو على مكتب الاستقدام؛ لأن من فتح الباب لفاعل المحرم كان شريكًا له في الإثم لإعانته عليه، وقد قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [1] .

وأمر الله -تعالى- ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واستقدام الخادمة بلا محرم إقرار للمنكر لا إنكار له.

وأسأل الله -تعالى- أن يهدينا جميعًا صراطه المستقيم صراط الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

كتبه محمد بن الصالح العثيمين [2]

30/ 10/1408هـ

(1) المائدة (2) .

(2) مجموعة رسائل وفتاوى بشأن الخدم والسائقين، لجماعة من العلماء ص 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت