-انظر أمامك، أرجوك .. خوفًا من أن تحدث كارثة ..
-لا تخافي من الحوادث .. فالطريق ملكنا .. لا أحد فيه.
وسكتت السيدة عن الكلام، وإذا بالسائق يخرج من جيبه شيئًا ما .. ويضعه على يده التي يقود بها السيارة .. ثم يمسك عجلة القيادة باليد الأخرى ويشم المسحوق .. وكرر ذلك عدة مرات ..
-هل تعرفين هذا؟
-ولم ترد عليه الزوجة .. إلا أنه أجاب على سؤاله ..
-بودرة .. هيرويين .. ليتك تشاركينني هذا المزاج الملوكي.
وبدأ بالثرثرة حول البودرة.
-أنا أشتري يوميًّا بمائة جنيه بودرة .. تصوري أنني أشتريها من شارع ملاصق لمديرية أمن القاهرة .. حاولي تجربي .. سوف تحلقي معي في السماء .. لو أخذت ولو شمة واحدة.
ولم ترد عليه على الإطلاق ..
وتوقف بالسيارة ..
-لماذا توقفت؟
-من أجل المزاج.
وصرخت فيه أن يسير، وقابل صراخها بسخرية، فقالت له: بحسم، وهي تنتفض رعبًا:
-اسمع .. أنا زوجة ضابط شرطة .. سأخبر زوجي بما فعلت.