وسار السائق صامتًا تمامًا.
ثم اتجه إلى طريق عريض مظلم.
-ما هذا؟
-هذا هو الطريق الدائري، خلال دقائق سنسقط منه على حدائق القبة.
لا تدري الزوجة .. لماذا وافقت على ذلك؟ .. لا تدري لماذا لم تفتح الباب وتقفز منه؟ .. هل هو أدب السائق؟ .. هل هو استسلام للأمر الواقع؟ .. هل هو حسن النية؟ .. هي لا تدري حتى الآن لماذا وافقت.
سارت صامتة مستسلمة .. وعندما وجدت الطريق مظلمًا خاويًا من حركة المرور ارتجفت رعبًا .. وعندما بدأ السائق يخفض من سرعته وكأنه يتنزه، تملكها منه الرعب، وعندما بدأت تحاوره .. تأكدت أن الليلة سوداء .. وأنها مقبلة على كارثة لا محالة.
-لماذا خفضت السرعة؟
-الجو جميل يا هانم، دعينا نستمتع بهذا الجو.
-أرجوك، زوجي في انتظاري .. أسرع.
-لن تفرق كثيرًا .. السرعة من الشيطان .. والهدوء من الإيمان.
وأطلق ضحكة عالية في هذا الخلاء .. ونظر إليها وهو يقود السيارة ويبتسم ابتسامة مكر وخديعة.