الصفحة 10 من 25

خطوة في (تعاسة ابنته وزوجها) وزعم أنه أحرص على الشرف والعرض من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي دعا ورغب في نظر الخاطب إلى المخطوبة، وهو المشرع للأمة أمر الدين!

ومن تأمل وجد أن وراء كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وراءه من الحكم الدقيقة المتناهية! وأرجو أن أكون بما ذكرت أغلقت الباب، وبرهنت على ضرورة رؤية الخاطب مخطوبته قبل العقد لما في ذلك من المصلحة المشتركة.

أما أولئك الذين لا يبالون فيسمحون لكل طارق أن يرى ابنتهم ولو لم يكن موثوقًا به، وربما أجلسوها عنده لكي يتحدث معها ويضاحكها ويسامرها، ويختلي بها قبل العقد عليها، ولا يرون بذلك بأسًا فهم مفرطون متساهلون، إنهم يفسدون ولا يصلحون ويخشي أن ينطبق عليهم قوله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث قد حرم الله عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق لوالديه، والديوث الذي يقر في أهله الخبث» رواه النسائي وهذه إحدى صور الدياثة وعدم الغيرة.

لهذا يذوب القلب من كمدٍ

إن كان في القلب إسلام وإيمانُ

والعجيب أن أمثال هؤلاء من المتهاونين يدعون الالتزام والعلم وهما بريئان منهما.

وربما أفتوك في ذلك تبريرًا لفسادهم وأنه شيء عادي بالنسبة لهم، فهم في عصر التقدم والحضارة، وصدق الله: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت