مقبولة من كل عبد مكلف ما لم تبلغ الروح الحلقوم في حق الشخص أو تطلع الشمس من مغربها في حق الزمن.
قال جل وعز: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 39] وقال: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 17] وقال جل وعز: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [النساء: 18] وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» وفي الحديث: «حتى تطلع الشمس من مغربها» .
ومن حضره الموت ولم يتب فهو ظالم لنفسه، قال جل وعز: {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11]
إذا علم هذا فليعلم أن لهذا الظالم لنفسه إذا مات على ذنوبه من غير توبة أحوال:
أ) فإن كانت ذنوبه من الصغائر فيرجى أن يكفر ذلك بصالح الأعمال كالتوحيد، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، والصلة ونحوها مما جاء به الخبر أنه تغفر به الخطايا وتكفر به الذنوب.
ب) وإن كانت ذنوبه من الكبائر التي دون الشرك كالقتل، والزنا، والربا، والرشوة، والغيبة، والنميمة، ونحوها من غير استحلال لها؛ فهو تحت مشيئة الله إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه على قدر ذنبه، ثم