الصفحة 25 من 28

غيره كما لا رب سواه قال جل وعز: {اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الزمر: 62] وقال: {بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} [يس: 81] وقال: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] .

فائدة: لا يتم الإيمان بالقدر حتى يعلم العبد ويعتقد أن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، وما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوه لم ينفعوه إلا بشيء قد كتبه الله له، ولو اجتمعوا على أن يضروه، لم يضروه إلا بشيء قد كتبه الله عليه، جفت الأقلام، وطويت الصحف.

فعليه بالجد في العمل، ومجانبة العجز والكسل، والأخذ بالأسباب النافعة، وترك الأسباب الضارة، وصدق التوكل على الله جل وعز، ولن يكون إلا ما سبق به القدر، وما كان في اللوح المحفوظ مكتوبًا مستطرًا قال صلى الله عليه وسلم: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز؛ فإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا لكان كذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان» .

ولما سئل المعصوم صلى الله عليه وسلم فقيل له: أفلا ندع العمل ونتكل على كتابنا؟ قال: «اعملوا فَكُلٌّ مُيَسَّر لما خُلِقَ له» ثم قرأ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل: 5 - 10] .

وأخيرًا: التوبة إلى الله جل وعز

ونعتقد أن التوبة النصوح من جميع الذنوب كبيرها وصغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت