يقول الدكتور عبد الرحمن العيسوي [1] : «وجدير بالذكر أن النمو الجنسي في المراهقة لا يؤدي بالضرورة إلى أزمات لكن النظم الاجتماعية الحديثة هي المسئولة عن أزمة المراهقة، وكما تقول مارغريت ميد: في المجتمعات البدائية تختفي مرحلة المراهقة وينتقل الفرد من الطفولة إلى الرشد مباشرة، بمجرد إقامة حفل تقليدي له ويعهد إليه بمسئوليات الرجال فيقوم بالصيد والرعي ويتزوج ويكون أسرة» .
ويقول الأستاذ محمد قطب [2] : «ثم يأتي البلوغ، والمشكلة الكبرى التي تتحدث عنها كتب التربية وعلم النفس في هذه الفترة، هي مشكلة الجنس، وليس للجنس مشكلة في الإسلام، فقد خلقه الله ككل طاقة حيوية ليعمل لا ليكبت، إنه يقره مثل كل الدوافع، ثم يقيم أمامها حواجز لا تغلق مجراها ولكن ترفعها وتضبط منصرفها، أشبه بالقناطر تقام أمام التيار (النهر) والجاهلية (العالم الغربي) تعترف بضرورة التنظيم والضبط لكل دوافع الفطرة إلا الجنس ... » .
(1) عبد الرحمن العيسوي «سيكولوجية المراهق المسلم المعاصر» دار الوثائق، الكويت، ط 1، 1405 هـ.
(2) محمد قطب «منهج التربية الإسلامية» الجزء الثاني ص 196.