هناك في نفس الوقت عملية إعداد وتهيئة في مكان آخر ألا وهو مكان الغرس وهو الرحم حيث سيتم غرس البويضة التي تم تلقيحها بنجاح والتي انتقلت إلى طور «النطفة» والسؤال الآن الذي أكاد أسمعه من الأخت المسلمة: وماذا يحدث إذا لم يتم تلقيح البويضة بواسطة الحيوان المنوي المنتظر وهو الحال عند الفتاة قبل الزواج وعند بعض المتزوجات في فترات قد تطول أو تقصر بحسب ما يقدره الله سبحانه وتعالى.
دعينًا أولا نستعرض الحالب في موقعين:
الأول في المبيض: توجد بويضة معدة وناضجة وجاهزة للتلقيح.
الثاني في الرحم: الجدار المبطن للرحم من الداخل معد ومهيأ لاستقبال البذرة (النطفة) وهذا الإعداد في صورة زيادة سمكه وكثرة الأوعية الدموية الرقيقة به (وكأنه العش الذي يبنيه الطائر ليرقد فيه على البيض لحين الفقس) .
فإذا لم يأتي الحيوان المنوي لا يحدث التلقيح ولا تتكون النطفة وبالتالي لا يأتي الغائب المنتظر، ومن ثم يهدم العش الذي بني لهذا الغرض، أي نهار الغشاء المبطن لجدار الرحم من الداخل، وينزل من خلال عنق الرحم والمهبل، ويظهر في هيئة دم الحيض عند الفرج.
ويحدث ذلك شهريًّا (تقريبًا) : تهيئة بويضة وتهيئة الرحم فإذا جاء الحيوان المنوي، تم التلقيح وحدث الغرس، وإذا لم يأتِ انهارت تهيئة الرحم، ونزل دم الحيض وكأن الرحم يبكى دمًا لحرمانه من أداء وظيفته التي هيأه لها الخالق سبحانه وتعالى.