عنها لأن هذا يؤدي إلى الفتنة والشر سواء كان هذا الرجل عجوزًا أم شابًا. وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إني لا أصافح النساء» . وقالت عائشة رضي الله عنها: وقد ندبنا الله للاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له» [1] .
6 -يجب تفهيم البنت من هم المحارم وغير المحارم من الرجال بالنسبة لها حتى تشب وهي ملمة بهذه المعلومات وبذلك يكون من السهل على الأم توجيهها وقيادتها. قال تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} [النور: 31] .
7 -يجب على الأم أن تمنع الاختلاط بين بناتها وبين الأولاد المقاربين لها في السن سواء من الجيران أو الأقارب، لأن الاختلاط يؤدي إلى الفتن و «الكوارث» ! والفواحش التي من الممكن ألا يكون لها أي حل أو علاج. كذلك تبين الأم لابنتها المصائب التي حلت على المجتمع الأوروبي نتيجة الاختلاط وأن الاختلاط يفقد البنت كرامتها وهيبتها في حين أن الإسلام رفع شأنها وصان عرضها وحافظ على كرامتها وتوعد وهدد من أراد الإساءة إليها.
(1) حديث صحيح رواه الطبراني وغيره وهو في صحيح الجامع (5045) .