لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي [القصص: 38] قال ابن عباس رضي الله عنهما: «من آيس عباد الله من التوبة بعد هذا فقد جحد كتاب الله عز وجل» .
وعن جندب رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدَّث أن رجلًا قال: «والله لا يغفر الله لفلان، وإن الله تعالى قال: «من ذا الذي يتألى عليَّ أن لا أغفر لفلان، فإني قد غفرت لفلان، وأحبطت عملك» [1] .
وعلى المرء أن يبعد عنه نظرة التشاؤم واليأس، وأن يوقن بسعة رحمة الله تعالى، وكذلك ينبغي أن يكون القلب على رجاء وأمل دائم بالله. وفي الحديث القدسي: قال تعالى: «فمن علم منكم أني ذو قدوة على المغفرة فاستغفرني غفرت له ولا أبالي» [2] .
كن متفائلًا:
على الإنسان ألا يستسلم لنزعات اليأس، بل يعمل جاهدًا على أن يبدل ظلمات اليأس إلى نور يضيء له الطريق ويمنحه الأمل والبشر؛ وذلك بمواصلة العمل الجاد ومواجهة مصاعب الحياة بجد وإصرار، وكما يقول أحد علماء النفس موضحًا أهمية العمل الدؤوب في دفع اليأس والملل: «يتلفت الإنسان حوله في هذه الأيام فلا يجد إلا نفوسًا أرهقتها الأزمات النفسية وقلوبًا خيم عليها ظلام اليأس والشك والقلق، وإذا ما تلبدت نفس الإنسان بالغيوم السوداء،
(1) رواه مسلم في البر والصلة والآداب، ح (2621) .
(2) أخرجه الترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع، ح (2497) ، 7/ 187، وابن ماجة في الزهد، ح (4257) ، 2/ 1422.