وأسلمت قيادها للظلام يلفها ويأخذ بتلابيبها فقدت الشعور بمعنويات الحياة، وبفضائل الحياة، وبالبواعث على الحياة.
اليأس السريع هذا هو طابع شباب العصر، وهو عدوهم اللدود الذي يقطع عليهم الطريق قبل أن يقطعوه هم، ولا علاج لليأس سوى العمل، والعمل المتواصل غير المنقطع الذي يمنح الإنسان الثقة بالنجاح».
فالشخص المتشائم يمكن أن يظفر بالتفاؤل عن طريق ترويض نفسه لتتحول عاداته السيئة إلى عادة حسنة، ويستبدل بالمنظار الأسود الذي يرقب به الحوادث وينظر به إلى الأشياء منظارًا أبيض يرى الأمور خلاله بهدوء وسكينة واطمئنان.
وإذا سألت الذين أبدعوا شيئًا جديدًا في أية ناحية من نواحي الفنون أو الآداب أو العلوم أو الصناعة أو التجارة: كيف أمكنهم أن يحققوا ذلك الشيء الجديد؟ يجيبونك بأن شعارهم هو العمل اليومي المتواصل غير المنقطع؛ ومن أجل ذلك كان من الضروري أن يزيل الإنسان من نفسه المشاعر الهدَّامة؛ كالخمول والسأم والغيرة والغضب والشك والاضطراب والخوف.
ولا تقل أبدًا سأبدأ صباح غد، بل ابدأ في التو والساعة في العمل الجاد، وردد في نفسك هذا القول: إنني لست متعجلًا ولا متهورًا في هذا الذي أعتزمه، وإنما أنا واثق من الوصول إلى الغرض الذي أنشده بإذن الله.
وفي كل صباح ضع برنامجًا لأعمال يومك في خمس دقائق، وفي