الصفحة 14 من 58

فضل الأمل:

أ- الأمل إذا كان رجاء في تحصيل الخير والنفع مشفوعًا بالعمل والسعي فهو أمر رغَّب فيه الشرع وحَضَّ عليه؛ يقول تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} [فاطر: 29] .

ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله» [1] . ويقول - صلى الله عليه وسلم: «يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي» [2] .

ب- فمن مصادر الأمن والسكينة لدى المؤمن ما يغمر جوانحه من أمل؛ ذلك الشعاع الذي يلوح للإنسان في ظلمات الحياة فيضيئها له، وينير له المعالم ويهديه السبيل، ذلك هو الأمل الذي به تنمو شجرة الحياة، ويرتفع صرح العمران، ويذوق المرء طعم السعادة، ويحس ببهجة الحياة.

ج- فالأمل يدفع الإنسان دائمًا إلى العمل، ولولا الأمل لامتنع الإنسان عن مواصلة الحياة ومجابهة مصائبها وشدائدها، ولسيطر على قلبه اليأس، وأصبح يحرص على الموت، ولذلك قيل: اليأس سلم القبر، والأمل نور الحياة، وقيل: لا يأس مع الحياة، ولا حياة مع اليأس، وقال الشاعر:

(1) رواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها، ح (2877) .

(2) رواه البخاري في التوحيد، ح (7405) ، (7505) ، ومسلم في الذكر والدعاء والتوبة ح (2675) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت