لا خير في اليأس كل الخير في الأمل
أصل الشجاعة والإقدام في الرجل
د- والأمل ضروري في الحياة لتقدمها في كل المجالات، ولو وقف العباقرة والعلماء عند مقررات زمنهم، ولم ينظروا إلا إلى مواضع أقدامهم لما تقدمت العلوم، ولما اكتشف الإنسان المجهول، وما عرف الحقائق والمعارف المختلفة، وما خطا العلم خطواته الرائعة إلى الأمام.
والأمل طاقة يودعها الله في قلوب البشر؛ لتحثهم على تعمير الكون، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة [1] ، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليفعل» [2] .
وقيل: لولا الأمل ما بنى بان بنيانًا، ولا غرس غارس شجرًا، وقال الشاعر:
أعلل النفس بالآمال أرقبها
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
وحقًا، ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل!
هـ- والأمل لا بد منه لنجاح الرسالات والحركات الإصلاحية، ولا بد من روح الأمل في الحياة، وإلا صارت بلا معنى.
و- والمسلم لا ييأس من رحمة الله؛ لأن الأمل في عفو الله هو الذي يدفع إلى التوبة واتباع صراط الله المستقيم، وقد حث الله عز
(1) الفسيلة: هي النخلة الصغيرة.
(2) رواه أحمد: 3/ 191 بإسناد صحيح.