فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 105

ألقيته في جهنم» [1] .

وعنه كذلك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذب أليم: شيخ زانٍ، وملك كذاب، وعائل مستكبر» [2] .

ومما جاء عن السلف الصالح - رحمهم الله ورضي عنهم أجمعين - ما قال الفاروق - رضي الله عنه: «وإذا الرجل تكبر وعدا طوره، رهصه الله في الأرض وقال: اخسأ خسأك الله؛ فهو في نفسه كبير، وفي أعين الناس حقير، حتى إنه لأحقر عندهم من الخنزير» [3] .

وقال الحسن البصري - رحمه الله: «السجود يذهب بالكبر، والتوحيد يذهب بالرياء» [4] .

وقال الماوردي - رحمه الله: «الكبر والإعجاب يسلبان الفضائل ويكسبان الرذائل، وليس لمن استوليا عليه إصغاء لنصح، ولا قبول لتأديب؛ لأن الكبر يكون بالمنزلة، والعجب يكون بالفضيلة؛ فالمتكبر يجلّ نفسه عن رتبة المتعلمين، والمعجب يستكثر فضله عن استزادة المتأدبين» [5] .

وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في الفوائد: «أركان الكفر

(1) رواه الإمام مسلم (4/ 196) ، والإمام ابن ماجه (2/ 4174) واللفظ له.

(2) رواه الإمام مسلم (1/ 100) .

(3) شرح السنة - الإمام البغوي (8/ 390) .

(4) التواضع - لابن أبي الدنيا - 273.

(5) أدب الدنيا والدين - 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت