وتُقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان» قال والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا. فلما ولى، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَن سَرَّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنَّة، فلينظر إلى هذا» [1] .
2 -وعن أنس يرفعه: أن الله يقول لأهون أهل النار عذابًا: «لو أن لك ما في الأرض من شيء كنت تفتدي به؟ قال: نعم، قال: فقد سألتك ما هو أهون من هذا، وأنت في صلب آدم، أن لا تشرك بي، فأبيت إلا الشرك» [2] .
3 -وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: لما نزلت: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام:82] قلنا: يا رسول الله، أينا لا يظلم نفسه؟! قال: «ليس كما تقولون، لم يلبسوا إيمانهم بظلم: بشرك أو لم تسمعوا إلى قول لقمان لابنه: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13] » [3] .
4 -وعن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - أن رجلًا قال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، فقال القوم: ما له، ما له؟! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أَرَبٌ مَا لَهُ» فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم، ذرها» قال: كأنه كان على راحلته [4] .
وفي رواية: أن أعرابيًا عرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في سفر، فأخذ
(1) أخرجه البخاري (رقم 1397) ، ومسلم (رقم 14) .
(2) أخرجه البخاري (رقم 3334) ، ومسلم (رقم 2805) .
(3) أخرجه البخاري (رقم 3360) ، ومسلم (رقم 124) .
(4) أخرجه البخاري (رقم 5983) .