وقال تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} [السجدة: 18] وقال عز وجل: {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} [الحشر: 20] .
وليعلم المسلم أن أفضل الأعمال على الإطلاق والتي يتقرب بها العبد إلى مولاه هو توحيده سبحانه وتعالى وعدم الإشراك به، فهو رأس الأعمال الصالحة و أس الأعمال الفاضلة التي تكون سببًا لدخول الجنة، كما أن قراءة القرآن والعمل بما فيه والائتمار بأوامره والانتهاء عن نواهيه يكون سببًا لدخول الجنة والنجاة من النار، فمن جعل القرآن أمامه قاده إلى الجنة، كما أن الأذكار موجب من موجبات دخول الجنات؛ فقد ثبت أن التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير يغرس بكل واحدة شجرة في الجنة وكذلك الوضوء والصلاة من موجبات دخول الجنات، فمن صلى في كل يوم ثنتي عشرة ركعة نافلة من غير الفريضة, بنى الله له بيتًا في الجنة, وكذلك كثرة السجود تكون سببًا لمرافقة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنة, كما أخبر بذلك الصحابي الذي سأله مرافقته في الجنة فقال له: «أَعِنِّي على نفسك بكثرة السُّجُودِ» كما أن الصدقات والصيام من الأعمال الموجبة لدخول الجنة، فمن كان من أهل الصدقة, دخل الجنة من باب الصدقة, ومن كان أهل الصيام, دخل الجنة من باب الريان.
أما الحج, فمن حج ولم يرفث ولم يفسق فليس له جزاء إلا الجنة وكذلك الجهاد, فمن جاهد في سبيل الله لا يريد بذلك إلا إعلاء كلمة الله عز وجل, فيضمن الله عز وجل إن أماته دخول الجنة، أما حسن الخلق والرفق والسماحة وسلامة الصدر, كل ذلك من موجبات دخول الجنات وكذلك كافل اليتيم ومن يرحم الناس بل الحيوان يكون