وذهب أبو عثمان المازني إلى أنه يبقى على حاله من نصب الاسم ورفع الخبر، ويكون على مذهب الخبر وإن كان معناه التمني، كما أن قولك:"غفر الله له"و"رحمه الله"اللفظ خبر ومعناه الدعاء. وإذا كان ما بعد"ألا"في كلا وجهيها لا يكون مبنيا على الفتح أشكل الأمر في قول الشاعر:
ألا رجلا جزاه الله خيرا
فحمله الخليل على تقدير فعل كأنه قال:"أروني رجلا"جعله من قبيل"هلا خيرا من زيد"
ولولا الكمي المقنعا1.
وحمله يونس على أن تنوينه ضرورة، وهو مذهب ضعيف؛ لأنه لا ضرورة ههنا.
1 البيت لجرير:
تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
النيب جمع ناب, وهو الجمل المسن, ضوطرى: حمقى. والمعنى: لولا عددتم أو عقرتم الكمي, يعرض بالفرزدق الذي افتخر بعقر جده للجمال وإنهابها للناس.