الصفحة 148 من 216

قال صاحب الكتاب:

"وأما قوله:"

لا نسبَ اليوم ولا خلةً

فعلى إضمار فعل، كأنه قال:"ولا أرى خلة"كما قال الخليل في قوله:"ألا رجلا جزاه الله خيرا"كأنه قال:"ألا تروني رجلا"وزعم يونس أنه نوّن مضطرا"."

قال الشارح:

"أما قوله:"

لا نسب اليوم ولا خلة ... اتسع الخرق على الراقع

البيت لأنس بن العباس، والكلام في نصب"خلة"وتنوينها يحتمل أمرين: أحدهما أن تكون"لا"مزيدة لتأكيد النفي، دخولها كخروجها، فنصبت الثاني ونونته بالعطف على الأول بالواو وحدها، واعتمد بـ"لا"الأولى على النفي، وجعل الثانية مؤكدة للجحد كما يكون كذلك في"ليس"إذا قلت:"ليس لك غلام ولا جارية"، فيكون في الحكم كقوله:

ولا أبَ وابنًا مثل مروان وابنه ... إذا هو بالجد ارتدى وتأزرا1

الثاني: أن تكون نافية عاملة كالأولى, كأنه استأنف بها النفي فيكون حينئذ في تنوين"خلة"إشكال، فذهب سيبويه والخليل

1 لرجل يمدح مروان بن الحكم, وابنه عبد الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت