فيه، فكان يتحرَّى أنْ ينيخ ناقته في المكان الذي أناخ فيه رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ناقته.
وأما الأسلوب العلمي فاهتموا بالإسناد، واشتغلوا بنقد الحديث، وجاهدوا في دفع الدخيل، وقَعَّدُوا القواعد، ووضعوا الضوابط، حتى أصبح علم الحديث علومًا متعدِّدة وليس علمًا واحدًا، فورثنا عنهم:
1 -علم مصطلح الحديث، وهو يهتم بتاريخ بالأسماء والمسميات، وأسباب الضعف ومواصفات صحة الحديث.
2 -وعلم رجال الحديث: ويهتم بتاريخ الرُواة من حيث مولدهم ووفاتهم وموطنهم ورحلاتهم وشيوخهم وتلامذتهم؛ ليتبيَّنَ من ذلك اتصال الإسناد أو عدم اتصاله.
3 -وعلم نقد الحديث أو علم الجرح والتعديل: ويهتم بوضع كل راوٍ في درجة معينة من حيث العدالة والضبط، ويكفي أن نشير إلى أنهم وضعوا التعديل خمس درجات، أعلاها [أثبت الناس] و [أوثق الناس] ، وأدناها [صدوق] ، ووضعوا للجرح اثنتي عشرة درجة أدناها [مختلق كذاب] ، ووضعوا كل راوٍ في درجة معينة من هذه الدرجات.
4 -وعلم التخريج ويهتم بعزو الحديث إلى موضعه من المصادر الأصلية المعتبرة في الحديث.
5 -وعلم دراسة الأسانيد والحكم على الحديث، ويهتم بتطبيق القواعد والضوابط والموازين ليحكم على الحديث بالصحة أو بالحسن أو بالضعف.
6 -وعلم مختلف الحديث ويهتم برفع التناقض فيما ظاهره التناقض بين الأحاديث.