الخامسة: يُقَرِّرُ عدم وجوب اتباع الرسول - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المعاملات، لأنه قد يخطئ فيقول في صفحة «72» : «إنَّ الرسول قد يرى الرأي في أمور الدنيا والأمر بخلافه، فلا يجب اتباعه» .
هذا هدف البحث الخطير. فماذا استخدم له الباحث من شبهات وأساليب؟
هذا ما سنعرض له ونرُدُّ عليه.
الصلاة على النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
يقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (1) .
فضل كتابة النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
يختلف العلماء في وجوب الصلاة على النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كلما ذكر، لكنهم لا يختلفون في استحباب ذلك، وأحاديث الترغيب كثيرة ومشهور منها:
«مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِِهَاعَشْرًا» (2) . ومنها: «رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ» (3) . ولفظ الحاكم: «بَعُدَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ» ، ولفظ الطبراني: «شَقِيَ عَبْدٌ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ» ولفظ عبد الرزاق: «مِنَ الجَفَاءِ أَنْ أُذْكَرَ عِنْدَ رَجُلِ فَلاَ يُصَلِّي عَلَيَّ» .
وعلماء الحديث يجعلون الصلاة على النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كلما ذكر كتابة من آداب طالب الحديث، ويلتزمون ذلك وإنْ تكرَّرَ ذكره
(1) [الأحزاب: 56] .
(2) رواه مسلم والنسائي والترمذي.
(3) أخرجه الترمذي.