الصفحة 15 من 74

الخامسة: يُقَرِّرُ عدم وجوب اتباع الرسول - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المعاملات، لأنه قد يخطئ فيقول في صفحة «72» : «إنَّ الرسول قد يرى الرأي في أمور الدنيا والأمر بخلافه، فلا يجب اتباعه» .

هذا هدف البحث الخطير. فماذا استخدم له الباحث من شبهات وأساليب؟

هذا ما سنعرض له ونرُدُّ عليه.

الصلاة على النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

يقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (1) .

فضل كتابة النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

يختلف العلماء في وجوب الصلاة على النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كلما ذكر، لكنهم لا يختلفون في استحباب ذلك، وأحاديث الترغيب كثيرة ومشهور منها:

«مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِِهَاعَشْرًا» (2) . ومنها: «رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ» (3) . ولفظ الحاكم: «بَعُدَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ» ، ولفظ الطبراني: «شَقِيَ عَبْدٌ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ» ولفظ عبد الرزاق: «مِنَ الجَفَاءِ أَنْ أُذْكَرَ عِنْدَ رَجُلِ فَلاَ يُصَلِّي عَلَيَّ» .

وعلماء الحديث يجعلون الصلاة على النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كلما ذكر كتابة من آداب طالب الحديث، ويلتزمون ذلك وإنْ تكرَّرَ ذكره

(1) [الأحزاب: 56] .

(2) رواه مسلم والنسائي والترمذي.

(3) أخرجه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت