«إِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ، فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» (1) .
تعلَّم الرماية ما شئتَ؟ نعم، لكن أ، ْ تنصب دجاجة حيَّة هدفًا ترميها بالنبل تتعلَّم عليها إصابة الهدف؟ لا. إنَّ النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعن من فعل هذا (2) .
أطعم الهرة أو لا تطعمها. لكن أنْ تحبسها، فلا أنت تطعمها ولا أنت تتركها تأكل من خشاش الأرض؟ لا. فَقَدْ دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ (3) .
تسقي الكلب أو لا تسقي. لكن رجلًا سقى كلبًا يلهث فغفر الله له (4) .
فأنتم أعلم بشؤون دنياكم فافعلوا ما تختارون حيث لا يتعلَّق بهذه الشؤون حقوق الآخرين، فإنْ تعلَّقت بها حقوق الآخرين ولو كان طيرًا أو حيوانًا فالأعلم بها الله ورسوله، وشرعه في ذلك هو الميزان، ما أمر به هو المصلحة، وما نهى عنه هو ضد المصلحة.
علمنا الحكمة أم لم نعلمها.
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} (5) .
وما ينبغي لمسلم يبلغه حديث رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيرُدُّهُ زاعمًا أنَّ المصلحة في خلافه: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (6) .
وما كان لمسلم يبلغه حديث رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيضيق به ولا
(1) رواه مسلم.
(2) رواه البخاري.
(3) رواه البخاري.
(4) رواه البخاري.
(5) [الأحزاب: 36] .
(6) [النور: 63] .