الصفحة 12 من 74

بعنوان:"لا تصدّقوا ما في البخاري من أكاذيب الإسراء والمعراج"يستبعد أو يكذب ما جاء بشأن (البراق) ، وصلاة النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالأنبياء، وعروجه إلى السماء، وتردُّده بين موسى - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - وبين ربه، ويبني تكذيبه على الاستبعاد العقلي. وهذا القول منشور في كتاب من كتبه.

وإذا ثبتت الأكاذيب في"البخاري"فقد الثقة كمصدر كبير من مصادر السُنّة، وفقد من هو دونه هذه الثقة من باب أولى. وقد رَدَدْتُ عليه في الصحيفة نفسها بتاريخ 18/ 6 / 1983.

الشعبة الثالثة: وهي أخطر الشُعَب، هي المتوجِّهة إلى رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأسًا. لم تتوجه إلى الرُواة كالشعبة الأولى، فالرُواة أدُّوا الأمانة، ولم تتوجه إلى الكتب، ولا إلى"البخاري". فعبارة ممثل هذه الشعبة [لن نمس بذلك روايات"البخاري"وصحتها، فالبخاري وغيره مِمَّنْ روَوْا هذا الحديث - حديث الذباب - قد روَوْهُ بسند صحيح لا مطعن فيه، ونقلوا إلينا نقلًا صحيحًا ما صدر عن الرسول - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأدُّوا بذلك الأمانة التي التزموا بها، ولا كلام لأحد في هذا] ، إذن فَمِنْ أين العيب والمأخذ؟ في الرسول - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نفسه. يقول الرأي ويظهر الصواب في خلافه، ولا نقول: يخطئ، تأدُّبًا.

بين يديَّ كُتيِّبٌ منشور بدار الكتاب المصري بالقاهرة منذ شهور قليلة بعنوان"السُنّة والتشريع"للدكتور الشيخ عبد المنعم النمر، حدَّد الباحث هدفه على هيئة سؤال في أوله، وانتهى بفتواه وقراره وحكمه، ففي صفحة «4» يقول: «هل يجوز لنا أن نجتهد في الأحكام فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت