نعم، إن أول ما يعتمد عليه نظام الحُكم في الإسلام يعتمد على «الشورى» وهي الركن الأول فيه، والحاكم المسلم مقيَّد في إدارة شؤون الأمة بهذا الركن العظيم الذي أمر الله به رسوله في قوله تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [1] ، والذي وصف الله به حال الأمة، وأخبر أن ديدنها وخلقها في قوله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [2] .
وأما الأساس الثاني فهو العدل: وهو من القيم الأصلية والدعائم الوطيدة، وهو من صميم التطبيق العملي لأحكام الشريعة الإسلامية.
والأساس الثالث: وهو المساواة: وهي النتيجة الحتمية لسيادة العدل بين المسلمين وتحقيق الشورى بينهم.
وهذه الأسس الثلاثة تعد دَيْنًا في عنق الأمة الإسلامية، يجب عليها تنفيذها ورعايتها، إن هي اتخذت من الحكم الإسلامي شعارًا لها، وطريقًا تسلكه إلى مرضاة ربها {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [3] .
وكتبه راجي عفو ربه الرحمن
صالح بن غانم السدلان
وكان الفراغ منه غرة رجب الحرام من عام ألف وأربعمائة واثني عشر هجرية (1412هـ) .
(1) سورة آل عمران، الآية: 159.
(2) سورة الشورى، الآية: 38.
(3) سورة آل عمران، الآية: 126.