المقدمة
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله [1] ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن الحكم في الإسلام يعني تلك القوة المسيطرة على تصريف شؤون الدولة، وإدارة دَفَّة سياسة الأمة في الداخل والخارج، وتنظيم علاقة الحاكم بالمحكوم، ومعرفة ما على الحاكم من واجبات نحو الأمة أفرادًا وجماعات، وما له عليها من حقوق، ولن يتحقق ذلك إلا في ظل أٌسس راسخة ودعائم قوية، أعانني الله تعالى على الكتابة في ثلاثة منها رئيسة يشملها الكُتيب المتواضع.
-وأول هذه الأسس والدعائم: الشورى، وقد بيَّنْت مكانتها في سياسة وإدارة الدولة.
-وثاني هذه الأُسس: العدل، وهو أساس التشريع في الإسلام.
-الأساس الثالث: المساواة، وهي من الأصول العامة للتشريع في الإسلام.
(1) من خطبة الحاجة التي كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعلمها أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، انظر: المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري (ج2/ 182، 183) .