حالهم وأوضاعهم، وتلائم موقعهم من التطور؛ دون تحديد شكل معين أو قيد يلزمهم بذلك، وهذا يمثل عنصر السعة والمرونة، واليسر والسماحة، والسبيل الأقوم للشورى في الإسلام [1] .
أهل الشورى
«إن الشورى التي أوجبها الله سبحانه وتعالى لا يُفهم منها أنها لمجموع أفراد الأمة أو الأكثرية المطلقة فيها؛ وإنما لأهل الحل والعقد، قاصرة على عِلْيَةِ القوم من ذَوي العقول الراجحة، والكفاءات العلميَّة المتخصصة؛ فهم زعماؤها، ورؤساؤها، وعلماؤها، العالمون بشريعتها، ومصالحها السياسية والاجتماعية، والقضائية، والإدارية» [2] دون الغوغائيين وسفلة القوم من محترفي السياسة وتجارها؛ كما هو الحال في برلمانات اليوم ومجالس الشعب، في كثير من الدول التي تدين بالإسلام!!
وفي القرآن الكريم تكررت آيات كثيرة تنص على أن الرأي لأهل الفضل والعلم، وليس لأكثر الناس على التعميم؛ قال تعالى: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ
(1) روح الدين الإسلامي عفيف عبد الفتاح طبارة (ص278) .
(2) بتصرف من: الخصائص العامة للإسلام، د. يوسف القرضاوي، طبع دار غريب للطباعة بمصر الطبعة الثانية (1401هـ) (ص201) .