الصفحة 9 من 34

بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه» [رواه الترمذي والحاكم وهو في صحيح الجامع برقم 245] .

فكلما كان القلب حاضرَا كلما كان الورد أكثر أجرًأ وأكثر تأثيرًا.

قال ابن القيم رحمه الله: «وكل قول رتب الشارع ما رتب عليه من الثواب فإنما هو القول التام كقوله - صلى الله عليه وسلم: «من قال في يوم سبحان الله وبحمده مائة مرة، حطت خطاياه أو غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر» [رواه البخاري ومسلم] : وليس هذا مرتبًا على مجرد قول اللسان، نعم من قالها بلسانه، غافلًا عن معناها، معرضًا عن تدبرها، ولم يواطئ قلبه لسانه، ولا عرف قدرها وحقيقتها راجيًا مع ذلك ثوابها، حطت من خطاياه، بحسب ما في قلبه، فإن الأعمال لا تتفاضل بصورها وعددها، وإنما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب، فتكون صورة العملين واحدة وبينهما في التفاضل كما بين السماء والأرض والرجلان يكون مقامهما في الصف واحدًا، وبين صلاتيها كما بين السماء والأرض» [1] .

رابعًا: هذا الورد منة من الله وحصن حصين يتقي العبد به ما يحاذر من العين والسحر والكيد والمكر والآفات، وهو رفعة لدرجته عند الله وسكينة للقلب وطمأنينة ربما ألحقته بالذاكرين الله كثيرًا الذين أعد الله لهم مغفرة وأجرًا عظيمًا، فلا ينبغي للعبد إهماله بل يعرف قدره، فيحرص عليه ويتحفظه ويعلمه أولاده، ومن تحت يده حتى ينال أجرهم فالدال على الخير كفاعله.

(1) مدارج السالكين (1/ 339 - 340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت