بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ...
أما بعد:
فإن للوضوء أهمية عظمى، ومنزلة كبرى، فهو مكفر للسيئات رافع للدرجات، ولا تصح صلاة العبد وطوافه وما يشترط له الطهارة إلا به، و مع أن الوضوء من أهم شرائط الصلاة وأنه لا تصح الصلاة بدونه فإن الكثير من المسلمين اليوم لا يحسنه ولا يراعي إسباغه كما ينبغي، الكثير ما إن يسمع الإقامة حتى يبادر بالوضوء على عجل فيترك مواضع من مواضع الوضوء لا يصلها الماء، وهذا بلا شك مخالف للسنة ولا تصح الصلاة لمن لم يحسن وضوءه فقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا بأن يعيد وضوءه - لما رأى من عدم إسباغه للوضوء الشرعي - فعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن رجلًا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ارجع فأحسن وضوءك» [رواه مسلم] .
إن بعض المصلين لا يهتم ولا يعتني بالمواضع التي لا يصلها الماء كبطون الأقدام والأعقاب وغيرها، ولا يحرص على إيصال الماء لها إما تكاسلًا وإما جهلًا وقد ورد التحذير من ذلك فعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ويل للأعقاب من النار أسبغوا الوضوء» [رواه مسلم] .
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار» [رواه الترمذي وصححه الألباني] .