الصفحة 15 من 19

بشوق إلى كلامه فيجعل تأثرهم بالموعظة وشوقهم إلى المواعظ الأخرى أشد. قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: «حدِّث الناس ما حدجوك بأبصارهم وأذنوا لك بأسماعهم وإذا رأيت منهم فترة فأمسك» . حدجوك بأبصارهم أي: لحظوك بأبصارهم. البيان والتبيين للجاحظ ص (104) .

6 -حاول إيضاح الكلام وعدم العجلة فيه؛ حتى يفهم عامة الناس، ولا بأس بإعادة بعض الكلمات مرتين أو ثلاثًا لأهميتها وتأثيرها على القلوب. تقول عائشة رضي الله عنها: «ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسرد كسردكم، ولكنه كان يتلكم بكلام فصل، يحفظه من جلس إليه» رواه الترمذي في الشمائل المحمدية، وعن أنس - رضي الله عنه - قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا؛ حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثًا» البخاري.

وقد سبق ذكر حديث: «أنذرتكم النار، أنذرتكم النار، أنذرتكم النار» في فقرة (2) . فقليل يفهم ويعقل خير من كثير ينسي بعضه بعضًا، وخير الكلام ما قل ودل.

7 -اكتب عناصر الموعظة والنصوص الواردة فيها، ومصادرها ولو كنت ستلقيها ارتجالًا؛ لأن ذلك أحفظ لها في الرأس والقرطاس وتستطيع مراجعتها متى احتجت إلى إلقائها في مناسبة أخرى دون عناء البحث مرة أخرى.

8 -ابتعد عن التعميم والمخاطبة بضمير المخاطب عندما تذكر من يرتكب الذنوب، كقول بعض الوعاظ: الناس يفعلون كذا وكذا. فهذا تعميم غير صحيح، فلو قال: بعض الناس. أو: إلا مَن رحم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت