ومكبرات الصوت جيدة فليبعد اللاقط عن فمه ويخفض صوته قليلًا؛ لأنه إذا قرَّب اللاقط ورفع صوته أحدث ذلك صوتًا مزعجًا لكثير من السامعين الذين يتأذون بقوة الصوت وربما آذى جيران المسجد فلينتبه لذلك وليكن الصوت وسطًا وخير الأمور الوسط. أما ما ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب وذكر الساعة اشتد غضبه وعلا صوته، ومر ذكر الحديث في فقرة (2) فلم يكن ثمة مكبرات وصوت الإنسان دون مكبر لا يزعج مهما علا.
4 -كثرة الحركة بالأيدي ولمس اللحية أو تغيير هيئة الغترة ونحو ذلك من الحركات التي يفعلها بعض الوعاظ وربما حركات لا إرادية يفعلها أثناء الحماس في الموعظة فهذه لا تليق بالواعظ اللهم إلا إذا كانت حركة باليد فقط وحركة منضبطة مقصودة وتعبر عن معنى الموعظة، فهذه مما يزيد الموعظة تأثيرًا وهذا ما كان يفعله المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا» . ثم شبك بين أصابعه) . البخاري.
وعن سهل - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم: «بعثت أنا والساعة كهاتين» ويشير بأصبعيه فيمدهما. البخاري.
5 -انظر إلى القوم أثناء الحديث، فإن رأيتهم ينظرون إليك بأبصارهم وينصتون إليك بأسماعهم فاستمر في الحديث دون إطالة، وإن رأيتهم ينظرون يمينًا وشمالًا وبدأ بعضهم بالقيام والبعض في الحديث بينهم فقف واختم حديثك ولا تملَّ الناس، وقد قيل: خير الخطباء ما سكت والناس يقولون: ليته يتكلم، وشرهم من تكلم والناس يقولون: ليته يسكت. فإن سكوت الواعظ والناس لا يزالون