الصفحة 32 من 38

وأخرج الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النفخ في الشرب، فقال رجل: القذاة أراها في الإناء؟ قال: أهرقها، قال: فإني لا أروى من نفس واحد؟ قال: فأبن القدح عن فيك [1] .

فمحاورة هذا الرجل للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيها من الفوائد: الإرشاد إلى ما ينبغي فعله إذا دعا الداعي إلى النفخ في الشراب، أو التنفس في الإناء.

فإذا وقع في الشراب ما يتأذى منه الشارب، فليرق من الشراب ما يخرج به ذلك الأذى، فإن اضطر للتنفس فليبعد القدح عن فمه وليتنفس خارج الإناء.

وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك.

ففي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتنفس في الإناء ثلاثًا.

ففي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتنفس في الإناء ثلاثًا.

زاد مسلم في رواية: ويقول - أي النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنه أروى، وأبرأ، وأمرأ» [2] .

(1) أخرجه الترمذي في الموضع السابق برقم (1887) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (10/ 92 رقم 5631) في كتاب الأشربة، باب الشرب بنفسين أو ثلاثة، ومسلم (3/ 1602 - 1603 رقم 122، 123) ، في الأشربة، باب كراهة التنفس في الإناء، واستحباب التنفس ثلاثًا خارج الإناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت