4/ ومن الأخطاء أيضًا:
ما تقع به بعض الفتيات في الرغبة عن الرجل الملتزم بدينه إذا ما تقدم إليها بحجة أنه لا يملك مالًا ولا منصبًا ولا جاهًا؛ وهذا من أعظم الأخطاء، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عظيم [1] » ، وأي فتنة أعظم من فتنة تجد العروسة نفسها فيها مع رجل لا يصلي، ولا يصوم، ولا يحج، ويشرب الخمر، ويتعاطى المخدرات «والعياذ بالله» فتقع حياتها في جحيم، ولربما انقادت معه فأفسدها وأفسد حياتها.
5/ ومن الأخطاء أيضًا:
أن يصر الشاب في تحجيره «كما يزعمون» على ابنة عمه، وهذه منتشرة في البادية وصورتها: أن يأتي مجموعة من الشباب إلى عمهم «شقيق والدهم» يطلبون ابنته ويختارون منهم واحدًا فيخطبها منه، فيوافق على ذلك رهبة لا رغبة، فيحجر عليها خطيبها، بحيث لا يستطيع آخر أن يخطبها وإن طال موعد الزواج مع غياب الولاية بالنسبة لوالدها، فإن هذا العمل فيه من الأخطاء الكثير، ومنها:
(أ) عدم أخذ رأي الفتاة وهذا خطأ.
(ب) تنازل الأب عن ولايته الشرعية على ابنته، وتقديم العادات على الشرع من أعظم الأخطاء.
(ج) قد يتأخر في الزواج لأي سبب من الأسباب، وهذا خطأ أيضًا.
(د) لا ينظر إلى صلاح الزوج في الغالب، وهذا خطأ أيضًا.
6/ ومن الأخطاء أيضًا:
إصابة الزوج باليأس عند اختيار الزوجة، فما أن يتقدم إلى فتاة وترفضه أو يرفضه أهلها لسبب من الأسباب نجده يصاب باليأس والحزن والكراهية، وهذا من الأخطاء المنتشرة، فالواجب على الشاب أن يبحث ويسأل فيمن يثق به عن زوجة صالحة له ويدع أمر الكراهية جانبًا لقوله تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [2] .
(1) رواه الترمذي؛ انظر صحيح سنن الترمذي، برقم (865) .
(2) سورة البقرة الآية: (216) .