وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ [1] . في تعارضها مع النص السابق، والنصوص الأخرى خاصة قوله صلى الله عليه وسلم: «فاظفر بذات الدين تربت يداك» فإنه يجاب على ذلك بما يلي: [2] .
(أ) أنه يقصد بأهل الكتاب الأوائل عند نزول القرآن؛ حيث إنهم المؤمنون الصادقون أما في هذا الوقت فهم كتابيون بالاسم مشركون ملحدون بالفعل.
(ب) أن من تدعي أنها طاهرة، فهي كاذبة؛ لأنها تأكل الخنزير وتشرب الخمر وتذهب إلى الكنائس لتأدية صلاتها هي وأولادها.
(ج) أن منطوق الحديث يؤكد معنى الآية فقوله تعالى:
{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} أي الطاهرات العفيفات النقيات، وهذا مما يأمر به الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
(1) سورة المائدة؛ الآية: (5) .
(2) انظر كتابنا: درء التعارض بين ظاهر النصوص الشرعية.