الصفحة 33 من 49

السَّمَاءِ [1] .

سبحان الله!

ما أعظم هذه الآية!

أين الحائرات ليجدن سبب مشاكلهن؟

أين التائهات المكتئبات ليعلمن سبب مرضهن؟

ثلاث صفات وصف الله بها الصدر البعيد عن هداية الله: ضيقًا: أي مغلق مطموس، لا يتَّسع لشيء من الهدى، حَرِجًا: لا ينفذ فيه الإيمان والخير، فهو يجد العسرة والمشقَّة في قبوله، كأنما يصعَّد في السماء .. أي أنَّ حال هذا الصدر كأنما يصعد بصعوبة وباستمرار في طبقات السماء، فينقص عنه الهواء، فيضيق، فيزداد ضيقًا، حتى لكأنه يختنق.

وهذا هو الذي تشعر به الإنسانة الطفشانة ضيقة الصدر.

هذا هو الذي تحسُّه الفتاة التي تتخطَّفها الهموم والآلام والقلق والحيرة.

فهي تشعر بأنَّ رُوحها تصعد، وتحسُّ أنها في سجن، وأنَّ صدرها في ضيق.

إذن فالسبب الأول في هذا المرض هو البعد عن هداية الله.

يقول الله تعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً

(1) سورة الإنعام: الآية 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت