الصفحة 32 من 49

هذا الفراغ، وإبعاد هذا الضيق: أفلام، ومجلاَّت، سهرات مع الأخلاَّء والخليلات، تسكُّع، واتصالات، ومخدّرات.

فازدادت الحالة سوءًا، ولم يُعالَج المرض، فزادت في العلاج، رغبةً في أن تملأ هذا الفراغ في نفسها، وتبعد هذا الضيق عن صدرها.

فرجلت شعرها، وغيرت ثوبها، بدلت صديقاتها وحبيباتها، غيرت الأفلام القديمة والأغاني العتيدة، إلى كل جديد وحديث، سافرت، وهربت، وساحت، ثم عادت.

عادت لتزداد المشكلة تعقيدًا، ورجعت ليتطوَّر المرض أكثر وأكثر، عادت لتزداد حيرةً وقلقًا، وتعاسة .. عادت ليزداد الصدر ضيقًا، وتزداد النفس طفشًا وهمًا.

بدأ البدن يتأجَّج، يضيق، يريد الخلاص من النفس.

هذه النفس التي يوجد بها فراغ لا يعرف البدن كيف يملؤه، بها وحشة لا يدري البدن كيف يزيلها، بها هموم وآلام لم يجد البدن طريقةً لإبعادها.

فتُمضي المسكينة وقتها بالبكاء الحار والنحيب المر، وتقضي حياتها بالهروب من نفسها، والتمرُّد على أهلها ومجتمعها.

أسباب الطفش

يقول الله تعالى: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت