يُسحبون، وفي النار كالحطب يُسجرون.
{لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} [1] ، فبئس اللحاف وبئس الفراش.
وإن استغاثوا من شدَّة العطش: {يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ} [2] ..
فإذا شربوه قطَّع أمعاءهم في أجوافهم، وصهر ما في بطونهم .. شرابهم الحميم وطعامهم الزقوم: {لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ} [3] ..
وهم يصطرخون فيها: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ} [4] .
? عليك قبل أن تعصي الله - عز وجل - أن تتفكَّري في الجنة، وما أعدَّ الله لأهلها فيها، مما لا عين رأت ولا أذُن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وما وصفه الله لعباده على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - من النعيم المفصَّل الكفيل بأعلى أنواع اللذَّة، من المطاعم والمشارب، والملابس والصور، والبهجة والسرور.
? تفكَّري في الجنة، وتُربتها المسك، وحصباؤها الدر، وبناءها
(1) سورة الأعراف: الآية 41.
(2) سورة الكهف: الآية 29.
(3) سورة فاطر: الآية 37.
(4) سورة فاطر: الآية 37.