الصفحة 12 من 49

لبن الذهب والفضة وقصب اللؤلؤ، وشرابها أحلى من العسل، وأطيب رائحة من المسك، وأبرد من الكافور، وألذّ من الزنجبيل، ونساؤها لو برز وجه إحداهنَّ في هذه الدنيا لغلب على ضوء الشمس، ولباسهم الحرير من السندس والإستبرق، وخدمهم ولدانٌ كاللؤلؤ المنثور، وفاكهتهم دائمة، لا مقطوعة ولا ممنوعة، وفرش مرفوعة، وغذاءهم لحم طير مما يشتهون، وشرابهم خمرة لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون، وخضرتهم فاكهة مما يتخيَّرون، وفيها حورٌ عين، كأمثال اللؤلؤ المكنون.

فهم على الأرائك متكئون، وفي تلك الرياض يحبرون، وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وهم فيها خالدون.

? عليك قبل أن تعصى الله - عز وجل - أن تتذكَّري أنه قيومٌ، قاهرٌ فوق عباده، مستوٍ على عرشه، منفردٌ بتدبير مملكته، آمرٌ ناهٍ، مرسلٌ رُسله، ومنزِّلٌ كتبه، يرضى ويغضب، ويثيب ويعاقب، ويعطي ويمنع، ويعزُّ ويذل، ويحبُّ ويبغض، ويرحم إذا استُرحِم، ويغفر إذا استُغفِر، ويُجِيب إذا دُعِي، ويقيل إذا استُقِيل.

? عليك أن تتذكَّري أنَّ الله - عز وجل - أكبر من كلِّ شيء، وأعظم من كلِّ شيء، وأعز من كلِّ شيء، وأقدر من كلِّ شيء، وأعلم من كلِّ شيء، وأحكم من كلِّ شيء .. يسمع ضجيج الأصوات باختلاف اللغات على تفنُّن الحاجات فلا يشغله سمع عن سمع، ولا تغلطه المسائل، ولا يتبرّم بإلحاح الملحين .. سواءٌ عنده من أسرَّ القول ومن جهر به، فالسِّرُّ عنده علانية، والغيب عنده شهادة .. يرى دبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت