الصفحة 12 من 14

الرأس، وفي لبسها تزويرٌ.

ويَحْرُمُ على المرأة المسلمة إزالة شعر الحاجبين أو إزالة بعضه بأي وسيلة من الحلق، أو القص، أو استعمال المادة المزيلة له، أو لبعضه؛ لأن هذا هو النمص الذي لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فعلته، فقد لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - النامصة والمتنمصة. والنامصة: هي التي تزيل شعر الحاجبين أو بعضه للزينة - في زعمها -. والمتنمصة: هي التي يُفعل بها ذلك. وهذا من تغيير خلق الله الذي تعهَّد الشيطان أن يأمر به بني آدم حيث قال كما حكاه الله تعالى عنه {وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [النساء: 119] .

وفي الصحيح عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: «لعن الله الواشمات، والمستوشمات، والنامصات، والمتنصمات والمتفلجات للحُسن المغيرات خلق الله عز وجل» . ثم قال: «ألا ألعن من لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في كتاب الله عز وجل؟!» يعني قوله: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] . ذكر ذلك ابن كثير في تفسيره.

وقد ابتلي بهذه الآفة الخطيرة التي هي كبيرةٌ من كبائر الذنوب كثير من النساء اليوم حتى أصبح النَّمص كأنه من الضروريات اليومية. ولا يجوز لها أن تطيع زوجها إذا أمرها بذلك؛ لأنه معصيةٌ.

ويَحْرُمُ على المرأة المسلمة تفليج أسنانها للحسن بأن تبردها بالمبرد حتى تحدث بينها فرجًا يسيرًا رغبة في التحسين. أمَّا إذا كانت الأسنان فيها تشويهٌ وتحتاج إلى عملية تعديل لإزالة هذا التشويه، أو فيها تسوُّسٌ واحتاجت إلى إصلاحها من أجل إزالة ذلك فلا بأس؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت