الصفحة 11 من 14

إبراهيم: «وأما ما يفعل بعض نساء المسلمين في هذا الزمن من فرق شعر الرأس من جانب وجمعه من ناحية القفا أو جعله فوق الرأس كما تفعله نساء الإفرنج - فهذا لا يجوز؛ لما فيه من التشبه بنساء الكفار» .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - في حديث طويل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قومٌ معهمٌ سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإنَّ ريحها ليوجد من مسيرة كذا كذا» [رواه مسلم] . وقد فسَّر بعض العلماء قوله: «مائلات مميلات» بأنهن يتمشطن المشطة الميلا، ويمشطن غيرهن تلك المشطة. وهذه مشطة نساء الإفرنج ومن يحذو حذوهن من نساء المسلمين.

وكما تُمْنَعُ المرأة المسلمة من حلق شعر رأسها أو قصِّه من غير حاجةٍ فإنها تمنع من وصله والزيادة عليه بشعر آخر؛ لما في الصحيحين: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الواصلة والمستوصلة» . والواصلة: هي التي تصل شعرها بشعر غيرها. والمستوصلة: هي التي ُعْمَلُ بها ذلك؛ لما في ذلك من التزوير.

ومن الوصل المحرَّم لبس الباروكة المعروفة في هذا الزمان، روى البخاري ومسلم وغيرهما: أنَّ معاوية - رضي الله عنه - خطب لما قدم المدينة، وأخرج كبّة من شعرٍ فقال: ما بال نسائكم يجعلن في رؤوسهن مثل هذا؟! سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من امرأة تجعل في رأسها شعرًا من شعر غيرها إلا كان زورًا» . والباروكة: شعر صناعي يشبه شعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت